أجمل قصة في العالم لن تقرأ مثلها بحياتك قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أم معبد الخزاعية رضي الله عنها .وبما وصفتة صلى الله عليه وسلم.

مرَّ ثلاثة رجال بامرأةٍ عجوز تسكن خيمة في البادية وطلبوا منها شيئاً يؤكل، فقد أنهكم الجوع وطول السفر ؟ فقالت : والله ماعندي شيئ لأقدمه لكم ! فنظر أحدهم فوجد شاةً عجفاء من شدة الجوع، فاستأذن من العجوز أن يحلبها ؟ فقالت له : إنها شاةٌ عازب - لا لبن فيها - فنادى الرجل الشاة، فأتت على الفور فطلب إناءً ليحلب الشاة، فوضع يده على ظهرها ثم دعا بالبركة وما إن قال : (بسم الله) حتى امتلئ الضرع بالحليب، فحلبها !! ودعا العجوز فشربت، وشرب صحبه، ثم شرب هو آخرهم ثم ذهب هو وصحبه وتابعوا سفرهم .وعند المساء جاء زوج العجوز وتفاجأ بوجود اللبن في بيته !! فسأل زوجته عن مصدر اللبن ؟ فقالت له : قد حلَّ بنا ثلاثة نفر، وفيهم رجلٌ صالح مسح على ضرع هذه الشاة، فحلب منها ما شاء !! فقال لها : أوصفيه لي يا ( أم معبد ) ؟وهنا بدأت القصة : فقالت أم معبد : رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة أبلج الوجه (مشرق الوجه) لم تُعبه نحلة (نحول في الجسم) ولم تعُبه سجلة (ضخامة في البطن) ولم تزر به صقلة (لا نحيل ولا سمين) ولم تزر به صعلة (صغر في الرأس) وسيم قسيم (حسن وضيء) في عينيه دعج (شدة سواد البؤبؤ وشدة بياض العين) وفي أشفاره وطف (طول شعر العينين) وفي صوته صحل (بحة وحسن) في عنقه سطع (طول) وفي لحيته كثافة أزج أقرن (حاجباه طويلان ومقوسان ومتصلان) إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاهم من بعيد وأجلاهم وأحسنهم من قريب حلو المنطق لانزر ولاهذر (كلامه وسط، لا بالقليل ولا بالكثير) كأن منطقه خرزات نظم ينحدر ربعة (ليس بالطويل ولا بالقصير) لا يأس من طول، ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً له رفقاء يحفّون به إذا قال أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا لأمره محشود محفود (عنده أصحاب يطيعونه) لا عابس ولا مفند( غير عابس الوجه) وخال من الخرافة.فهز الرجل رأسه وقال لها : يا ويلك أتعلمين من هو ؟ قالت : من هو ؟ قال لها : هذا ( محمَّد ) هذا صاحب قريش هذا ( محمَّد )فبكت أم معبد وقالت : لو علمت أن الذي حلَّ بخيمتي هو ( محمَّد ) لذبحت له هذه الشاة فإن أدركته لأدخلنَّ دينه .قيل عن أم معبد أن إسمها : ( عاتكة بنت خليف ) وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم و أسلمت .و قد أجمع العلماء أنه لم يستطع أحد من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، وصف سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وصفاً أدق أو أبلغ من أم معبد الخزاعية رضي الله عنها، بالرغم من أنها لم تكن تعرف من هو !لأن الصحابة رضوان الله عنهم لم يكن يستطيعون التحديق فيه أو إطالة النظر إليه صلى الله عليه وسلم، تأدباً منهم .رضي الله عنها وأرضاها.صلوا على رسول الله..